العلامة المجلسي
8
بحار الأنوار
( عليه السلام ) وقال : هو أفضل الناس بعد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في شهر ( 1 ) ربيع الأول سنة اثني عشر ومائتين . وقال البغداديون وأكثر البصريين من المعتزلة : أفضل الخلق بعد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) وهو اختيار أبي عبد الله البصري . أبو بكر الهذلي عن الشعبي أن رجلا أتى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقال : يا رسول الله علمني شيئا ينفعني الله به ، قال : عليك بالمعروف فإنه ينفعك في عاجل دنياك وآخرتك ، إذ أقبل علي ( عليه السلام ) فقال : يا رسول الله فاطمة تدعوك ، قال : نعم ، فقال الرجل : من هذا يا رسول الله ؟ قال : هذا من الذين يقول الله فيهم ( 2 ) : ( إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك هم خير البرية ( 3 ) . ) ابن عباس وأبو برزة وابن شراجيل والباقر ( عليه السلام ) قال النبي ( صلى الله عليه وآله ) لعلي مبتدئا : ( إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك هم خير البرية ) أنت وشيعتك وميعادي وميعادكم الحوض ، إذا حشر الناس جئت أنت وشيعتك غرا محجلين . أبو نعيم الأصفهاني فيما نزل من القرآن في علي ( عليه السلام ) بالاسناد عن شريك بن عبد الله ، عن أبي إسحاق ، عن الحارث قال : علي ( عليه السلام ) : نحن أهل بيت لا نقاس بالناس ، فقام رجل فأتى ابن عباس فأخبره بذلك ، فقال : صدق علي ( عليه السلام ) أوليس النبي لا يقاس بالناس ؟ وقد نزل في علي ( عليه السلام ) : ( إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك هم خير البرية ) . أبو بكر الشيرازي في كتاب نزول القرآن في شأن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أنه حدث مالك بن أنس ، عن حميد ، عن أنس بن مالك قال : ( إن الذين آمنوا ) نزلت في علي ( عليه السلام ) صدق أول الناس برسول الله ( وعملوا الصالحات ) تمسكوا بأداء الفرائض ( أولئك هم خير البرية ) يعني عليا أفضل الخليفة بعد النبي ( صلى الله عليه وآله ) إلى آخر السورة . الأعمش ، عن عطية ، عن الخدري ، وروى الخطيب عن جابر أنه لما نزلت هذه الآية
--> ( 1 ) متعلق لقوله : ( أظهر ) . ( 2 ) في المصدر : قال الله فيهم . ( 3 ) سورة البينة : 7